تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

الرضا عليه السلام في جامعه ، قال : وسألته عن الزوال يوم الجمعة ما حدّه ؟ قال : إذا قامت الشمس فصلّ ركعتين ، فإذا زالت فصلّ الفريضة ساعة تزول ، فإذا زالت قبل أن تصلّي الركعتين فلا تصلّهما ، وابدأ بالفريضة واقض الركعتين بعد الفريضة ( 1 ) . قال : وسألته عن ركعتي الزّوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال : قبل الأذان ( 2 ) . فتحقّق وتحصّل من هذا أنّ ركعتي الزّوال تصلّى قبل الزّوال لا يجوز غير ذلك ، وشاهدت جماعة من أصحابنا يصلّونهما بعد الزّوال ، ويدلّك على ما اخترناه قول شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه الله في مقنعته : تصلّى لتحقيق الزوال ( 3 ) . وقال بعض أصحابنا - وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته - : ولا بأس بأن يجتمع المؤمنون في زمان التقية بحيث لا ضرر عليهم ، فيصلوا جماعة بخطبتين ، فإن لم يتمكّنوا من الخطبة جاز لهم أن يصلّوا جماعة لكنّهم يصلّون أربع ركعات ( 4 ) . فدلّ قوله الأوّل على أنّهم إذا صلّوها بخطبتين أجزأتهم صلاة ركعتين

هامش
( 1 ) - الوسائل 3 : 25 ط الإسلامية نقلاً عن مستطرفات السرائر ، وقرب الإسناد للحميري : 98 ، إلاّ أنّه ليس فيه قوله : ساعة تزول .
( 2 ) - الوسائل 3 : 26 ط الإسلامية ، نقلاً عن قرب الإسناد للحميري : 98 .
( 3 ) - المقنعة : 26 وفيها : وركعتين حين تزول لتستظهر بهما في تحقيق الزوال .
( 4 ) - النهاية : 107 .