تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

وقد اعتذرنا في عدة مواضع للشيخ أبي جعفر رحمه الله فيما يورده في كتاب النهاية ، وقلنا أورده إيراداً لا اعتقاداً ، لأنّ هذا الكتاب - أعني كتاب النهاية - كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر ، وقد قال هو رحمه الله في كتابه هذا ما قاله في خطبة مبسُوطه ، فكيف يعتمد ويقلّد ما يوجد فيه ، وقد تنصّل المصنف من ذلك . ويستحب الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة خاصة من جهة الوقت والزّمان ، وكذلك يستحب الجمع بينهما بعرفة من جهة المكان والزمان معاً ، وكذلك يستحب الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بالمشعر الحرام ليلة العيد من جهة المكان والزمان معاً . وحدّ الجمع ألاّ يصلّي بينهما نافلة ، فأمّا التسبيح والأدعية فمستحب ذلك وليس بمانع للجمع . فإذا فرغ الإمام من صلاة الجمعة صلّى العصر بإقامة فحسب دون الأذان ، فأمّا من صلّى الظّهر أربعاً منفرداً أو مجتمعاً في جماعة فالمستحب له الأذان والإقامة جميعاً معاً لصلاة العصر مثل سائر الأيّام ، وقد يشتبه على كثير من أصحابنا المتفقهة هذا الموضع لما يقفون عليه فيما أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته في باب الجمعة من قوله : ولا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة ، بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظّهر أن يقيم للعصر ثمّ يصلّي إماماً كان أو مأموماً ( 1 ) . وهذا عند التأمّل لا درك على المصنف ولا اشتباه فيه ، وهو أنّ الإمام إذا

هامش
( 1 ) - النهاية : 107 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 442 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان