يذكر حتى تقضى حالة ودخل في حالة أخرى بطلت صلاته سواء خرج وقت الصلاة أو لم يخرج وسواء كان الركن من
الركعتين الأوليين أو الأخريين ، ولا يلتفت إلى ما يوجد في بعض الكتب بخلاف ذلك فهذا
حد الركن ، وهو أنه متى أخل به عامدا أو ساهيا حتى دخل في حالة أخرى بطلت الصلاة
ووجبت إعادتها .
وغير الركن من المفروض ينقسم إلى قسمين : إن أخل به عامدا حتى دخل في حالة
أخرى ألحق بالركن ، وإن أخل به ساهيا ينقسم إلى ثلاثة أقسام : منه ما لا يجب إعادته
ولا الإتيان بحكم آخر بدله ، وهو القراءة وتسبيح الركوع والسجود ، ومنه ما يجب إعادته
والإتيان بحكم آخر معه وهو التشهد وسجدة واحدة من السجدتين ، ومنه ما يجب تركه فإن
فعله ناسيا أو ساهيا كالكلام والقيام في حال القعود والتسليم في غير موضعه والجلوس في
حال القيام ، فما هاهنا شئ يجب إعادته بل يجب الإتيان بحكم غيره بدله وهو سجدة
السهو ، وسنبين مواضعها وكيفيتها إن شاء الله .
والكيفيات الواجبات متى ترك المصلي شيئا منها عامدا بطلت صلاته ، وإن تركها
ناسيا أو ساهيا فلها أحكام نذكرها في خلال الأفعال .
وأما التروك الواجبة فتنقسم إلى قسمين : أحدهما متى فعله الانسان عامدا بطلت صلاته ومتى
فعله ناسيا لا تبطل صلاته بل له أحكام ، والقسم الثاني متى فعله الانسان عامدا أو ناسيا بطلت
صلاته على كل حال سواء كانت الصلاة صلاة متيمم أو صلاة متطهر بالماء على الصحيح
من المذهب وهو جميع نواقض الطهارة ، فمتى أحدث الانسان ما ينقض الطهارة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 361
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦١