ركن متى أخل به ساهيا أو عامدا حتى فات وقته وأخذ في حالة أخرى بطلت صلاته ، وإنما أورد الشيخ هذا الخبر على جهته وإن كان اعتقاده بخلافه والاعتذار له ما أسلفناه ، والشيخ يرجع عن هذا الإيراد في جميع كتبه ويفتي ببطلان الصلاة . والسجود فرض في كل ركعة مرتين فمن تركهما أو واحدة منهما متعمدا وجبت عليه الإعادة ، وإن تركهما ناسيا ودخل في حالة أخرى وتقضت حالهما - مثاله تركهما حتى قام إلى الركوع ثم ذكر - وجبت عليه الإعادة ، فإن ترك واحدة منهما ناسيا ثم ذكر بعد قعوده أو قيامه قبل الركوع عاد فسجد سجدة أخرى ، فإذا فرع منها قام إلى الصلاة ( 1 ) فاستأنف القراءة أو التسبيح إن كان مما يسبح فيه ، فإن لم يذكر حتى يركع مضى في صلاته ثم قضاها بعد التسليم وعليه سجدتا السهو ( 2 ) ، وليس كذلك حكم من ترك السجدتين بمجموعهما لأنهما بمجموعهما ركن وليس كذلك السجدة الواحدة فليلحظ ذلك . والتسبيح في السجود واجب أو الذكر فيه ، فمن تركه متعمدا وجبت عليه الإعادة ومن تركه ناسيا لم يكن عليه شئ ( ) والتشهد في الصلاة واجب وأقل ما يجزئ فيه أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فمن تركهما متعمدا وجبت عليه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 358
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) وتعقب العلامة الحلي في المختلف 1 : 132 هذا القول بقوله : وهذا القول بقوله : وهذا القول ليس بمعتمد ، لأن القيام إن كن حالا مغايرا للأول لم يعد السجدة ، وإلا أعاد السجدتين .
( 2 ) قارن النهاية : 88 .
( ) المصدر السابق نفسه .