تبطل صلاته ( 1 ) ، وإن كان السيد المرتضى يذهب إلى وجوب رفع اليدين مع كل تكبيرة ( 2 ) إن أراد أن يكبر التكبيرات المندوبات ، فإن لم يرد أن يكبر وترك التكبير لا يوجب عليه الرفع إلا في تكبيرة الإحرام فحسب لأنه لا بد له من أن يكبرها ، والصحيح أن الرفع لليدين مع كل تكبيرة لا يجب سواء كانت التكبيرة واجبة أو مندوبة إليها . ومن ترك الجهر فيما يجهر فيه أو جهر فيما يخافت فيه متعمدا وجبت عليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا لم يكن عليه شئ ( 3 ) والقنوت في الصلوات كلها سنة مؤكدة فمن تركه متعمدا كان تاركا سنة وفضيلة ومن تركه ناسيا ثم ذكر في الركوع قضاه بعد الركوع استحبابا ، فإن لم يذكر إلا بعد الدخول في الركعة الثالثة مضى في صلاته ثم قضاه بعد الفراع من الصلاة ( 4 ) وجملة الأمر وعقد الباب أن ما يقارن حال الصلاة على ثلاثة أقسام : أفعال وكيفياتها وتروك . وكل واحد منهما على ضربين : مفروض ومسنون ، فالمفروض على ضربين : ركن وغير ركن ، والأركان خمسة : القيام مع القدرة أو ما قام مقامه مع العجز عنه والنية وتكبيرة الإحرام والركوع والسجود . فمتى أخل بالركن عامدا أو ساهيا ولم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 360
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) قارن النهاية : 89
( 2 ) الانتصار : 44 .
( 3 ) قارن النهاية : 89 .
( 4 ) المصدر السابق نفسه .