تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

وقال آخر : كذبا ومينا ( 1 ) ، والمين الكذب . وقال آخر : أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ( 2 ) ، وهذا كثير جدا ويمكن أن يقال : إذا كان الحدان مختلفين فهذا غير هذا ، وهو أن الشك المحض غير تساوى الظنون وإن كان حكمهما واحدا في الفقه والحكم وهو إن هاهنا ظنونا غير إنها متساوية ، وفي المسألة الأخرى شك محض فالعبارة صحيحة . والسهو المعتدل فيه الظن على ضروب ستة : فأولها ما تجب فيه إعادة الصلاة على كل حال ، وثانيها ما لا حكم له ولا مزية لوجوده على عدمه ، وثالثها ما يجب فيه العمل على الغالب في الظن ، ورابعها ما يقتضي التدارك والتلافي في الحال أو بعده فيتدارك بعضه لا جميعه ، وخامسها ما يجب فيه الاستظهار والاحتياط للصلاة ، وسادسها ما يجب فيه جبران الصلاة . فأما الضرب الأول : وهو المقتضي للإعادة على كل حال فهو أن يسهو في الركعتين الأوليين من كل رباعية أو يسهو في فريضة الغداة أو المغرب ، فإن قيل ، إذا قلتم : الأوليان من كل فريضة ، فلا حاجة بكم أن تقولوا : المغرب ، لأن لها أوليين بخلاف فريضة الغداة .

هامش
( 1 ) وتتمة البيت هكذا :وقدمت الأديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا وميناوالشعر لعدي بن زيد كما في ديوانه : 183 ط وزارة الثقافة سنة 1385 .
( 2 ) لم أقف على قائله عاجلا .