وأيضا ما رواه ابن عباس عنه ع : من أنه جمع بين الصلاتين في الحضر لا لعذر ( 1 ) ، وهذا يدل على اشتراك الوقت ، وليس لأحد أن يحمل هذا الخبر على أنه صلى الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها لأن هذا ليس بجمع بين الصلاتين وإنما هو فعل كل صلاة في وقتها ، وذكر العذر في الخبر يبطل هذا التأويل لأن فعل الصلاة في وقتها المخصوص بها لا يحوج إلى عذر ويدل أيضا على ما ذهبنا إليه ما روي عن النبي ص من قوله : من فاتته صلاة العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله ( 2 ) فعلق الفوات بغروب الشمس ، وتعليقه به يدل على أن الوقت ممتد إلى الغروب . وأيضا ما روي عنه ع وعن الأئمة ع من قولهم : لا يخرج وقت صلاة ما لم يدخل وقت صلاة أخرى ( 3 ) وهذا يدل على أنه إذا لم يدخل وقت صلاة أخرى وهي المغرب فإنه لا يخرج وقت العصر . فأما الأخبار التي وردت ورواها أصحابنا في الأقدام والأذراع وظل كل شئ مثله وظل كل شئ مثليه لتمييز وقت الظهر والعصر والذراع والذراعان والقامة والقامتان وسبع الشخص وسبعا الشخص وما أشبه ذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 303
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) أحاديث الجمع بين الصلاتين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم برواية ابن عباس رضي الله عنه مذكورة في الصحيحين ومسند أحمد وموطأ مالك وسنن البيهقي ومجمع الزوائد وغيرها .
( 2 ) في الفقيه ج 1 قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر ، الخ . وفي مسند أبي يعلي 5 : 44 و 46 من حديث ابن عمر بعين لفظ المتن ، وفي هامشه جملة من مصادره .
( 3 ) راجع الوسائل 3 : 91 و 116 ، أبواب المواقيت .