الأظهر لقولهم ع المجمع عليه : دسهما في صلاة الليل دسا ( 1 ) ، وسميت الدساستين لهذا المعنى . والذي اخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في جميع كتبه : النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والجمل والعقود ( 4 ) ما خلا مصباحه ( 5 ) وأداء الصلاة في أول الوقت أفضل من آخره بغير خلاف ما خلا صلاة الليل أعني نافلة صلاة الليل فإن فعلها في الربع الأخير من الليل أفضل وقيل : السدس ، هذا الذي اخترناه من الأوقات هو المعمول عليه المحقق من المذهب المجمع عليه ، وقد ذهب بعض أصحابنا وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في سائر كتبه : إلى أن لكل صلاة وقتين أولا وآخرا فالوقت الأول لمن لا عذر له والثاني لمن له عذر ( 6 ) . فأول وقت الظهر للمختار زوال الشمس وآخره قبل أن يصير ظل كل شئ مثله بمقدار أداء فريضة الظهر ، فإذا صار ظل كل شئ مثله قبل أن يصلى المختار الفريضة صارت الظهر قضاء لا أداء ، وأول وقت العصر عنده للمختار بعد فريضة الظهر وآخره قبل أن يصير ظل كل شئ مثليه بمقدار أداء فريضة العصر ، فإذا صار ظل كل شئ مثليه قبل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 300
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) في الوسائل ج 2 كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 50 ح 8 ( احشهما في صلاة الليل حشوا ) .
( 2 ) النهاية : 61 .
( 3 ) المبسوط 1 : 6 .
( 4 ) الجمل والعقود : 60 .
( 5 ) المصباح : 18 .
( 6 ) النهاية : 58 ، والمبسوط 1 : 72 ، والخلاف 1 : 87 ، والجمل والعقود : 59 .