تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

أن يصلى المختار الفريضة صارت قضاء لا أداء . وأول وقت المغرب عدم الحمرة من ناحية المشرق ، وآخره للمختار قبل غيبوبة الشفق من ناحية المغرب بمقدار أداء فريضة المغرب ، فإذا عدمت الحمرة من ناحية المغرب ولم يصل المختار الفريضة صارت قضاء لا أداء ، وأول وقت العشاء الآخرة بعد صلاة المغرب وآخره قبل ثلث الليل بمقدار أداء فريضة العشاء الآخرة ، فإذا صار الثلث من الليل ولم يصل المختار صلاة العشاء الآخرة صارت قضاء لا أداء فيجعل الوقتين لمكلفين : للمختار الوقت الأول ولمن له عذر الوقت الأخير . ولا خلاف في أن أول الوقت لأداء الصلاة أفضل من آخره ، وإن لكل صلاة وقتين ولو قيل : إن لكل صلاة وقتا وللوقت أول وآخر كان صوابا جيدا ، وإنما الخلاف بين أصحابنا في هل الوقتان لمكلف واحد أو لمكلفين ؟ فالصحيح أن الوقتين لمكلف واحد إلا أن الصلاة في الوقت الأول أفضل من الوقت الأخير على ما قدمناه . والذي يدل على ما اخترناه ويعضد ما قويناه بعد الاجماع قوله تعالى : * ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) * ( 1 ) ، يعني الفجر والعصر ، وطرف الشئ ما يقرب من نهايته ولا يليق ذلك إلا بقول من قال : وقت العصر ممتد إلى قرب غروب الشمس لأن مصير ظل كل شئ مثله أو مثليه يقرب من الوسط ولا يقرب من الغاية والنهاية ، ولا معنى لقول من حمل الآية على الفجر والمغرب لأن المغرب

هامش
( 1 ) هود : 114 .