تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

إلى خروج وقتها سواء كان مسافرا أو حاضرا مضطرا أو مختارا لأنه ليس للمسافر أن يصلى الصلاة في غير وقتها كما أن ليس للحاضر ذلك . فأما ما يوجد في بعض الكتب ويقوله بعض أصحابنا : من أنه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان معا إلا أن هذه قبل هذه ( 1 ) ، وكذلك إذا غربت فقد دخل الوقتان جميعا إلا أن هذه قبل هذه ( 2 ) فهذا ضد الصواب وخطا من القول لأن الشمس إذا زالت دخل وقت الظهر فحسب . فإذا مضى مقدار ما يصلى الفريضة اشترك الوقتان معا إلا أن هذه قبل هذه ، وكذلك إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب من غير اشترك إلى أن يمضى مقدار ما يصلى فيه الفريضة فإذا مضى ذلك الوقت اشترك الوقتان جميعا إلا أن الأولى قبل الثانية . فإذا بقي من النهار مقدار ما يصلى فيه فريضة العصر فقد خرجت المشاركة واختص الوقت بالعصر فحسب ، كما أن بالزوال اختص الوقت بالظهر ولم يشارك العصر الظهر ، وكذلك إذا بقي من النهار مقدار أداء فريضة العصر اختص به ولم يشارك الظهر العصر ، وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة فليلحظ ذلك ويتأمل فإنه قول المحصلين من أصحابنا الذين يلزمون الأدلة والمعاني لا العبارات والألفاظ . ولا ينبغي لأحد أن يصلى حتى يتيقن دخول الوقت فإن شك لغيم أو غيره استظهر حتى يزول الريب عنه في دخوله .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 24 .
( 2 ) التهذيب 2 : 27 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 305 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان