تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

والعلي : القادر الذي ليس فوقه من هو أقدر منه ، ولا من هو مساو له في مقدوره ، وجاز وصفه تعالى بالعلي لأنّ الصفة بذلك نقلت من علوّ المكان إلى علوّ الشأن ، يقال : استعلى عليه بالقوة ، واستعلى عليه بالحجة ( 1 ) . وقوله : * ( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ) * معناه : رفيع طبقات الثواب التي يعطيها الأنبياء والمؤمنين في الجنة ( 2 ) .

وقوله : * ( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) * قيل : الروح القرآن . وقيل : معنى الروح ها هنا الوحي ، لأنّه يحيي به القلب بالخروج من الجهالة إلى المعرفة ( 3 ) . فصل قوله : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * الآية : 16 . قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّه تعالى يقرّر عباده فيقول : * ( لِمَنْ الْمُلْكُ ) * ؟ فيقول المؤمنون والكفار : بأنّه * ( لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) * . والثاني : أنّه القائل لذلك وهو المجيب لنفسه ، ويكون في الإخبار بذلك مصلحة للعباد في دار التكليف ( 4 ) . قوله : * ( إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) * أي لا تشغله محاسبة واحد عن محاسبة غيره فحساب جميعهم على حد واحد ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 61 .
( 2 ) - قارن 9 : 62 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 63 .
( 5 ) - قارن 9 : 64 .