تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

فصل قوله : * ( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ ) * الآية : 18 . نفي من الله أن يكون للظالمين شفيع يطاع ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون المراد بالظالمين الكفّار ، فهؤلاء لا يلحقهم شفاعة شافع أصلاً ( 2 ) ، وإن حملنا على عموم كلّ ظالم من كافر ومؤمن ، جاز أن يكون إنّما أراد نفي شفيع يطاع ، وليس في ذلك نفي شفيع يجاب ( 3 ) . ويكون المعنى أنّ الذين يشفعون يوم القيامة من الأنبياء والملائكة والمؤمنين إنّما يشفعون على وجه المسألة إليه والاستكانة إليه ، ( ( لا أنّه يجب على الله أن يطيعهم فيه ، وقد يُطاع الشافع بأن يكون الشافع فوق المشفوع إليه ) ) ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبريرة : « إنّما أنا شافع » فكونه فوقها في الرتبة لم يمنع من إطلاق اسم الشفاعة على سؤاله ( 4 ) . فصل قوله : * ( ومَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ { 31 } ويا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ { 32 } يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ { 33 } ) * الآيات : 31 33 .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 65 .
( 2 ) - قارن 9 : 65 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - ما بين القوسين من النسخة الرضوية .