أخبر أنّه تعالى لا يريد ظلماً لعباده ولا يؤثره لهم ، وذلك دال على فساد قول المجبّرة الذين يقولون انّ كلّ ظلم في العالم بإرادة الله ( 1 ) .
و * ( يَوْمَ التَّنَادِ ) * قيل : هو اليوم الذي ينادي بعض الظالمين بعضاً بالويل والثبور ، لما يرى من سوء عاقبة الكفر والمعصية له ( 2 ) . وقيل : انّه اليوم الذي ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار * ( أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُم رَبُّكُمْ حَقًّا ) * ( 3 ) وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة * ( أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ) * ( 4 ) . فصل قوله : * ( وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبابَ { 36 } أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وإِنِّي لأَظُنُّهُ كاذِباً وكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ { 37 } ) * الآيات : 36 37 . ( ( قيل : انّ هامان أول من طبخ الآجر لبناء الصرح ) ) ( 5 ) والصرح البناء العالي الظاهر الّذي لا يخفى على الناظر وإن بعد ، وهو من التصريح بالأمر ، وهو إظهاره بأتم الإظهار ( 6 ) .