وفي ذلك دلالة على أنّ الكفر ليس من فعل الله ولا بإرادته ، لأنّه لو كان مريداً له لكان راضياً به ، لأنّ الرضا هي الإرادة إذا وقعت على وجه ( 1 ) . وقوله : * ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) * معناه لا يؤاخذ بالذنب إلاّ من يفعله ويرتكبه ولا يؤاخذ به غيره وذلك نهاية العدل ( 2 ) . وفي ذلك دلالة على بطلان قول المجبّرة في أنّ الله يعذّب أطفال الكفّار بكفر آبائهم ( 3 ) . فصل قوله : * ( كِتَباً مُّتَشَبِهاً ) * الآية : 23 . معناه : متشابهاً في الحِكَم التي فيه من الحجج والمواعظ والأحكام التي يعمل عليها في الدين ، وصلاح التدبير ، فيشبه بعضه بعضاً لا تناقض فيه ( 4 ) . * ( مَثَانِيَ ) * أي يثنى فيه الحكم والوعد والوعيد بتصريفها في ضروب البيان ويثنى أيضاً في التلاوة ، فلا يمل بحسن مسموعه في القراءة ( 5 ) . فصل قوله : * ( كِتاباً مُتَشابِهاً ) * الآية : 33 . قال قتادة وابن زيد : الّذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصدّق به المؤمنون ( 6 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 88
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٨
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 9 .
( 2 ) - قارن 9 : 10 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 21 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 9 : 26 .