تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد : معناه أنّ لهم مع ذلك أيضاً عذاب دائم يوم القيامة ، ومنه قوله : * ( وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ) * ( 1 ) أي : دائماً ، قال أبو الأسود :

لا أشتري الحمد القليل بقاؤه * يوماً بذم الدهر أجمع واصباً ( 2 )

فصل قوله : * ( إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ) * الآية : 11 . والمراد أنّ خلق آدم من طين ، وأنّ هؤلاء نسله وذريته ، فكأنّهم خلقوا من الطين ( 3 ) . ومعنى * ( لازِبٍ ) * لازم ، وقال ابن عباس : اللازب الملتصق من الطين الحر الجيد ، وقال قتادة : هو الّذي يلتزق باليد ( 4 ) . ومن قال معنى * ( لازِبٍ ) * لازم ، قال : أبدلت من الميم الباء ، لأنّها مخرجها ، يقولون : طين لازم وطين لازب ، قال النابغة :

ولا يحسبون الخير لا شر بعده * ولا يحسبون الشر ضربة لازب ( 5 ) ج
فصل قوله : * ( قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ) * الآية : 28 .
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 484 ، والآية في سورة النحل : 52 .
( 2 ) - قارن 8 : 484 ، والبيت في ديوان أبي الأسود : 101 تح‍ آل يس .
( 3 ) - قارن 8 : 484 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 486 ، والبيت في ديوان النابغة الذبياني من الستة دواوين : 3 .