قوله : * ( انقَلَبُوا فَاكِهِينَ ) * أي لاهين ، ومن قرأ * ( فَكِهِينَ ) * أراد مرحين معجبين بجمالهم ( 1 ) . * ( وَإِذَا رَأَوْهُمْ ) * يعني الكفّار إذا رأوا المؤمنين في دار الدنيا * ( قَالُوا ) * يعني بعضهم لبعض * ( إِنَّ هَؤُلاءِ ) * وأشاروا به إلى المؤمنين * ( لَضَالُّونَ ) * عن طريق الحقّ وعادلون عن الاستقامة ( 2 ) . فقال الله تعالى : * ( وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ) * أي لم يرسل هؤلاء الكفّار حافظين على المؤمنين ، فيحفظون ما هم عليه ، والمراد بذلك الذم لهم بعيب المؤمنين بالضلال من غير أن كلّفوا منعهم من المراد ( 3 ) . قوله تعالى : * ( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : هل جوزي الكفّار إذا فعل بهم هذا الّذي ذكر بما كانوا يفعلون ، الثاني : ينظرون هل جوزي الكفّار ، فيكون موضعه نصباً ب * ( يَنظُرُونَ ) * ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 353
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 304 .
( 2 ) - قارن 10 : 305 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 10 : 306 .