وقيل : معناه أباطيل الأولين ، وقيل : معناه هذا ما سطره الأولون أي كتبوه ولا أصل له ( 1 ) . ثم قال : * ( كَلاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) * ومعناه ليس الأمر على ما قالوه ، بل غلب على قلوبهم ، يقال منه رانت الخمر على عقله ، ترين ريناً إذا سكر فغلبت ، فالرين غلبة السكر على القلب ( 2 ) ، قال أبو زبيد الطائي :
يرينه أي مخافة أن يسكر فهي لا تبقيه . فصل قوله تعالى : * ( كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ { 18 } وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ { 19 } كِتابٌ مَرْقُومٌ { 20 } يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ { 21 } إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ { 22 } عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ { 23 } تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ { 24 } يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ { 25 } خِتامُهُ مِسْكٌ وفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ { 26 } ومِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ { 27 } عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ { 28 } ) * الآيات : 18 28 . قوله : * ( عِلِّيِّينَ ) * أي مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، وجمعت بالواو والنون تشبيهاً بما يعقل في الفضل وعظم الشأن ( 4 ) .