تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ { 13 } وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ { 14 } يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ { 15 } وما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ { 16 } وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ { 17 } ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ { 18 } يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ { 19 } ) * الآيات : 13 19 . أخبر تعالى بأنّ الفجّار وهم الذين خرجوا عن طاعة الله إلى معصيته ، والمراد به ها هنا الكفّار لفي جحيم ، جزاءاً على كفرهم ومعاصيهم ( 1 ) . * ( وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ) * يعني لا يكونون غائبين عن الجحيم بل يكونون مؤبدين فيها ( 2 ) ، وليس يدلّ ذلك على أنّ فسّاق أهل الملّة لا يخرجون من النار ، لأنّا بيّنا أنّ الآية مخصوصة بالكفّار من حيث بينّا في غير موضع أنّ معهم ثواباً دائماً على إيمانهم لم ينحبط لبطلان القول بالإحباط ، فاذن لا بدّ من إخراجهم من النار ليوفّوا ثوابهم ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 293 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .