تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

وقوله : * ( وَإِذَا الْمَوْوءُدَةُ سُئِلَتْ ) * فالموؤودة المقتولة بدفنها حية ، فكانت العرب تئد البنات خوف الإملاق ، وعلى هذا جاء قوله تعالى : * ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ) * ( 1 ) وقيل : موؤودة للثقل الّذي عليها من التراب ، ومنه قوله تعالى : * ( وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ) * ( 2 ) أي لا يثقله ، قال الفرزدق :

ومنّا الّذي منع الوائدات * وأحيا الوئيد فلم يوؤد ( 3 ) ج

وإنّما تسأل الموؤودة على جهة التوبيخ لقاتلها ، وهو أبلغ من سؤاله ، لأنّ هذا ممّا لا يصلح إلاّ بذنب ، وأيّ ذنب كان لك ، فإذا ظهر أنّه لا ذنب لها جاءت الطامة الكبرى على قاتلها ( 4 ) . وقوله : * ( وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ ) * فالكشط القلع عن شدّة التزاق ، والكشط والقشط واحد ( 5 ) . قوله : * ( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) * أي قربت من أهلها يوم القيامة ، فالازلاف ادناء ما يجب ، ومنه الزلفة القربة ، ومنه المزدلفة لأنّها قريبة من مكة ( 6 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ { 15 } الْجَوارِ الْكُنَّسِ { 16 } واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ { 17 } والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ { 18 } إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ { 19 } ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 282 ، والآية في سورة الأنعام : 151 .
( 2 ) - البقرة : 255 .
( 3 ) - ديوان الفرزدق / ت 1 / 203 ط الصاوي .
( 4 ) - قارن 10 : 283 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 10 : 284 .