أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ واتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً { 55 } ) * الآيات : 51 55 . قال ابن عباس : خيّره الله بين طلاقهنّ وإمساكهنّ ( 1 ) . وقال قوم : معناه تترك نكاح من شئت ، وتنكح من تشاء من نساء أمتك ( 2 ) . وقال مجاهد : معناه تعزل من شئت من نسائك ، فلا تأتيها وتأتي من شئت من نسائك ، فلا تقسم لها ( 3 ) . فعلى هذا يكون القَسَم ساقطاً عنه ، فكان ممن أرجى ميمونة وأم حبيبة وجويرية وصفية وسودة ، فكان يقسم ( ( لهنّ ) ) من نفسه وماله ما شاء ، وكان ممن يأوي عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب ، فكان يقسم بينهنّ نفسه وماله بالسوية ( 4 ) . وقال زيد بن أسلم : نزلت في اللاتي وهبن أنفسهنّ ، فقال الله له : تزوّج من شئت منهنّ وتترك من شئت ، وهو اختيار الطبري ، وهو أليق بما تقدّم ( 5 ) .
والإرجاء هو التأخير ، وهو من تبعيد وقت الشيء عن وقت غيره ، ومنه الإرجاء في فساق أهل الصلاة ، وهو تأخير حكمهم بالعقاب إلى الله ( 6 ) .