خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً { 50 } ) * الآيات : 49 50 . خاطب الله تعالى بالآية المؤمنين المصدقين بوحدانيته المقرين بنبوة نبيه بأنّه إذا نكح واحد منهم مؤمنة نكاحاً صحيحاً ، ثم طلقها قبل أن يمسّها ، بمعنى قبل أن يدخل بها ، بأنّه لا عدّة عليها منه ، ويجوز لها أن تتزوّج بغيره في الحال ، وأمرهم أن يمتّعوها ويسرّحوها سراحاً جميلاً إلى بيت أهلها ( 1 ) . وهذه المتعة واجبة إن كان لم يسم لها مهراً ، وإن كان سمّى مهراً لزمه نصفه ويستحب المتعة مع ذلك ، وفيه خلاف ( 2 ) . وقال ابن عباس : إن كان سمّى لها صداقاً فليس لها إلاّ نصف المهر ، وإن لم يكن سمّى لها صداقاً متّعها على قدر عسره أو يسره ، وهو السراح الجميل ، وهذا مثل قولنا سواء ( 3 ) . ثم قال : * ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ) * فروي عن ابن عباس أنّه لا تحلّ امرأة بغير مهر ، وإن وهبت نفسها إلاّ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّما كان ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 29
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 351 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .