فصل قوله : * ( ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً { 25 } أَحْياءً وأَمْواتاً { 26 } ) * . نصب * ( كِفَاتًا ) * على الحال ، وتقديره : ألم نجعل الأرض لكم ولهم كفاتاً ( 1 ) ، فالكفات : الضمام ، قد جعل الله الأرض للعباد تكفتهم * ( أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ) * أي تضمّهم في الحالين ، كفت الشيء يكفته كفتاً وكفاتاً ، أي ضمّه ، وقيل : كفاتاً وعاءاً هذا كفته أي وعاؤه ( 2 ) . وقال الشعبي ومجاهد : فظهرها للأحياء وبطنها للأموات ، وهو قول قتادة ( 3 ) ، ونصب أحياءاً وأمواتاً على الحال ، ويجوز على المفعول به ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ { 29 } انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ { 30 } لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ { 31 } إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ { 32 } كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ { 33 } وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ { 34 } هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ { 35 } ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ { 36 } وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ { 37 } هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ { 38 } فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ { 39 } وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ { 40 } ) * الآيات : 29 40 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 318
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١٨
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 228 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .