قيل : معناه يتشعّب من النار ثلاث شعب : شعبة فوقه ، وشعبة عن يمينه ، وشعبة عن شماله ، فتحيط بالكافر ( 1 ) . قوله : * ( لا ظَلِيلٍ ) * معناه غير مانع من الأذى يستره عنه ( 2 ) . وقوله : * ( كَالْقَصْرِ ) * أي ذلك الشرر كالقصر ، أي مثله في عظمه وتخويفه يتطاير على الكافرين من كلّ جهة ، نعوذ بالله منها ( 3 ) . والقصر واحد القصور من البنيان ، في قول ابن عباس ومجاهد ( 4 ) . وقال قتادة والضحاك : والقصر أصول الشجر ، واحدته قصرة مثل جمرة وجمر ، والعرب تشبه الإبل بالقصور ( 5 ) ، قال الأخطل :
والقصر في معنى الجمع ، إلاّ أنّه على طريق الجنس ، ثم شبّه القصر بالجمال فقال * ( كَأَنَّهُ جِمَالاتٌ صُفْرٌ ) * قال الحسن وقتادة : كأنّها أنيُق سُود لما يعتري سوادها من الصفرة ( 7 ) . وقال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير : قلوس السفن ، وجمالات جمع جمل ، كرجل ورجالات وبيت وبيوتات ( 8 ) .