ثم قال : * ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) * نزلت في زيد بن حارثة ، لأنّهم كانوا يسمّونه زيد بن محمّد ، فبيّن الله تعالى أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس بأبي أحد منهم من الرجال ، وإنّما هو أبو القاسم والطيب المطهر وإبراهيم ، وكلهم درجوا في الصغر ، ذكره قتادة ( 1 ) . ثم قال : * ( وَلَكِنْ ) * هو * ( رَسُولَ اللَّهِ ) * ومن استدلّ بقوله : * ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) * على أنّه لم يكن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) أبناءه فقد أبعد ، لأنّ الحسن والحسين كانا طفلين ، كما أنّه كان أبا إبراهيم عليه السلام وإنّما نفى أن يكون أباً للرجال البالغين ( 2 ) . فصل قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً { 49 } يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمَّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 346 .
( 2 ) - نفس المصدر .