تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

ثم قال : * ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) * نزلت في زيد بن حارثة ، لأنّهم كانوا يسمّونه زيد بن محمّد ، فبيّن الله تعالى أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس بأبي أحد منهم من الرجال ، وإنّما هو أبو القاسم والطيب المطهر وإبراهيم ، وكلهم درجوا في الصغر ، ذكره قتادة ( 1 ) . ثم قال : * ( وَلَكِنْ ) * هو * ( رَسُولَ اللَّهِ ) * ومن استدلّ بقوله : * ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) * على أنّه لم يكن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) أبناءه فقد أبعد ، لأنّ الحسن والحسين كانا طفلين ، كما أنّه كان أبا إبراهيم عليه السلام وإنّما نفى أن يكون أباً للرجال البالغين ( 2 ) . فصل قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً { 49 } يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمَّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 346 .
( 2 ) - نفس المصدر .