تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
سورة التحريم قوله : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 1 } قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ واللَّهُ مَوْلاكُمْ وهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ { 2 } وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ { 3 } إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ والْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ { 4 } عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً { 5 } ) * الآيات : 1 5 .

هذا خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعتاب له على تحريمه على نفسه ما أباحه الله له وأحلّه له ، ولا يدلّ ذلك على أنّه وقعت منه معصية ، لأنّ العتاب قد يكون على أمر يكون الأولى خلافه ، كما يكون على ترك الواجب ( 1 ) . وقيل في سبب نزول قوله : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ) * قولان :

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 44 .