والّذي اخترناه هو مذهب علي عليه السلام ( 1 ) . والوجد ملك ما يجده المالك له ، وذلك أنّه قد يملك المالك ما يغيب عنه ، وقد يملك ما هو حاضر له فذلك وجده ( 2 ) . فصل قوله : * ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ولا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى { 6 } لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً { 7 } وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً { 8 } فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً { 9 } أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً { 10 } ) * الآيات : 6 10 . وقد بيّنا أنّ السكنى والنفقة يجب للرجعية بلا خلاف . فأمّا المبتوتة فلا سكنى لها ولا نفقة عندنا ( 3 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 286
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، في نسخة دانشگاه الهيّات ومعارف اسلامي مشهد ( وهي مصوّرة عن نسخة مكتبة ملك بطهران ) وقع سهو من الناسخ في المقام ، فذكر بعض ما يتعلّق بحكم السكن والنفقة للمطلقة الرجعية قبل أن يذكر الآيات المتعلّقة بأحكامها الآتية ، فأعدناها إلى مكانها الصحيح ، وهذا ما غفل عنه محقق الطبعة الأولى فلم ينبّه عليه ، وجلّ من لا يسهو .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 10 : 36 .