تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

والغارم الذي عليه الدين الذي يطالبه به الغريم ، ومنه قوله : * ( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ) * أي ملحاً دائماً كإلحاح الغريم ، وقال الحسن : هو من الغرم ، وقال قتادة : معنى * ( لَمُغْرَمُونَ ) * لمعذّبون ( 1 ) ، قال الأعشى :

ان يعاقب يكن غراماً * وان يعط ( ( جزيلاً ) ) فإنّه لا يبالي ( 2 )

قوله : * ( لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ) * قال الفراء : الأجاج المُرّ الشديد المرارة من الماء ( 3 ) . وقال قوم : الأجاج الّذي اشتدت ملوحته ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( أفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ { 71 } أأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ { 72 } نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً ومَتاعاً لِلْمُقْوِينَ { 73 } فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ { 74 } فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ { 75 } وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ { 76 } إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ { 77 } فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ { 78 } لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ { 79 } تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ { 80 } ) * الآيات : 71 80 .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 505 ، والآية في سورة الفرقان : 65 .
( 2 ) - قارن 9 : 505 ، والبيت في ديوان الأعشى من قصيدة أولها : ما بكاء الكبير بالأطلال وسؤالي وما يردّ سؤالي يمدح بها الأسود بن المنذر أخا النعمان بن المنذر اللخمي وقد سبى من رهطه فأنشده القصيدة ليهب له الأسرى .
( 3 ) - قارن 9 : 506 .
( 4 ) - نفس المصدر .