تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أقوى وأقفر من نعم وغيّرها * هوج الرياح بها في الترب موار ( 1 )

قال أبو عليّ الجبائي : القسم في كلّ ما ذكر في القرآن من المخلوقات إنّما هو قسم بربه ( 2 ) . وهذا ترك الظاهر من غير دليل ، لأنّه قد يجوز ذلك على جهة التنبيه على ما في الأشياء من العبرة والمنفعة ، وقد روينا أنّه لا ينبغي لأحد أن يقسم إلاّ بالله ، ولله أن يقسم بما شاء من خلقه ، فعلى هذا كلّ من أقسم بغير الله ، أو بشيء من صفاته من جميع المخلوقات أو الطلاق أو العتاق لا يكون ذلك يميناً منعقدة ، بل يكون كلاماً لغواً ( 3 ) . قوله : * ( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) * قيل : هو اللوح المحفوظ أثبت الله فيه القرآن ، والمكنون المصون ( 4 ) .

وقوله : * ( لا يَمَسُّهُ إِلاّّ الْمُطَهَّرُونَ ) * قال ابن عباس ومجاهد والضحاك : لا يمسّ الكتاب الّذي في السماء إلاّ المطهرون من الذنوب وهم الملائكة ، في قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وجابر بن زيد وأبي نهيك ومجاهد ، وقيل : لا يمسّه إلاّ المطهرون في حكم الله ( 5 ) . وقد استدلّ بهذه الآية على أنّه لا يجوز للجنب والحائض والمحدث أن يمسّوا القرآن ، ولا المكتوب في الكتاب أو اللوح ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 508 ، والبيت في تفسير الطبري وتفسير الثعلبي وفيهما : بها بي التُرب موّار .
( 2 ) - قارن 9 : 509 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 510 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 224 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان