* ( مُخَلَّدُونَ ) * قال مجاهد : معناه باقون لا يموتون ( 1 ) ، وقال الحسن : معناه أنّهم على حالة واحدة لا يهرمون ( 2 ) ، يقال : رجل مخلّد أي باق زماناً أسود اللحية لا يشيب ( 3 ) ، وقال الفراء : معناه مقرّطون والخلد القرط ( 4 ) . والأكواب جمع كوب وهي أباريق واسعة الرؤوس بلا خراطيم ( 5 ) . * ( لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا ) * أي لا يلحقهم الصداع من شربها * ( وَلا يُنزِفُونَ ) * أي لا تنزف عقولهم ، بمعنى لا تذهب بالسكر ، في قول مجاهد وقتادة والضحاك ، ومن قرأ * ( يُنزِفُونَ ) * بالكسر وهو حمزة ، والكسائي ، وخلف ، حمله على أنّه لا تفنى خمرهم ( 6 ) ، قال الشاعر :
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس الندامى كنتم آل أبجرا ( 7 )
فصل
قوله : * ( وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ { 27 } فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ { 28 } وطَلْحٍ مَنْضُودٍ { 29 } وظِلٍّ مَمْدُودٍ { 30 } وماءٍ مَسْكُوبٍ { 31 } وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ { 32 } لا
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 493 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - قارن 9 : 493 والبيت للأبيرد اليربوعي كما في تفسير الآلوسي 23 : 88 ، وفي المحرر الوجيز لابن عطية : 242 ط العلمية بيروت سنة 1413 ه من دون نسبة اليربوعي ، وكذا في الصحاح واللسان ( نزف ) لكن القرطبي في تفسيره 15 : 79 نسبه إلى الحطيئة ، وفي البحر المحيط لأبي حيان 7 : 236 نسبه إلى الأسود .