تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

فصل قوله : * ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ { 37 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 38 } فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ ولا جَانٌّ { 39 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 40 } يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ { 41 } ) * الآيات : 37 41 . قال الفراء : الدهان الأديم الأحمر ، وقال الزجاج : يتلوّن كما يتلوّن الدهان المختلفة ، أي فكان كلون فرس ورده ، وهو الكميت ، فيتلوّن في الشتاء لونه بخلاف لونه في الصيف ، وكذلك في الفصول سبحان خالقها ( 1 ) . والوردة واحدة الورد ، وإنّما تصير السماء كالوردة في الاحمرار ثم تجري كالدهان ، وهو جمع دهن ( 2 ) . وقوله : * ( فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ ) * معناه : لا يسأل في ذلك الموطن لما يلحقه من الدهش والذهول الذي تحار له العقول ، وإن وقعت المسألة في وقت غيره ، بدلالة قوله : * ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) * ( 3 ) . وقال قتادة : تكون المسألة قبل ، ثم يختم على الأفواه عند الجحد فتنطق الجوارح ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 476 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - الصافات : 24 .
( 4 ) - قارن 9 : 476 .