بالعقل والتمكين بالتكليف لأداء الواجب في الحقوق ( 1 ) . ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » ( 2 ) يريد عظيمي المقدار ، فلذلك وصفهما بأنّهما ثقلان .
وقوله : * ( يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ ) * فالشواظ لهب النار ، في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة ( 3 ) ، ومنه قول رؤبة :
ان لهم من وقعنا إيقاظاً * ونار حرب تسعر الشواظا ( 4 )
والنحاس : الصفر المذاب للعذاب ، في قول ابن عباس ومجاهد ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس وسعيد : النحاس الدخان . قال النابغة الجعدي :
يضيء كضوء سراج السليط * لم يجعل الله فيه نحاساً ( 5 )
أي : دخاناً .
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 473 .
( 2 ) - حديث تواتر نقله عند الفريقين وقد رواه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع من الصحابة وأنّه قال في مواطن عديدة أتينا على ذكره وذكرهم وذكرها في كتابنا عليّ إمام البررة 1 : 292 318 فراجع .
( 3 ) - قارن 9 : 474 .
( 4 ) - قارن 9 : 474 والبيت لا يوجد في ديوان رؤبة بتحقيق وليم بن الورد البروسي غير أنّه ورد في ص 177 في الأبيات المفردة برقم 55 قوله :
لما رأينا منهم مغتاظا
تعرف منه اللؤم والفظاظا
يجد به طعنا لم يكن إلماظا
وهذا يناسب البيت المذكور في معناه فلعله منه .
( 5 ) - البيت في ديوان النابغة الجعدي : 75 .