وقوله : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : قال مجاهد وابن زيد وعكرمة : لم يمسسهنّ بجماع ، من قولهم : ( ( ما طمث هذا البعير حبل ) ) أي ما مسّه حبل . الثاني : قال ابن عباس : لم يد مهنّ نكاح من قولهم : ( ( امرأة طامث ) ) أي حائض كأنّه قال : هنّ أبكار ( 1 ) . فصل قوله : * ( فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ { 66 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 67 } فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ { 68 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 69 } فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ { 70 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 71 } حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ { 72 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 73 } لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ { 74 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 75 } مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ { 76 } ) * الآيات : 66 76 . وصفهما بأنّهما نضّاختان فوّارتان بالماء ، وقيل : نضّاختان بكلّ خير . والنضخ - بالخاء - أكثر من النضح - بالحاء - لأنّ النضح بالحاء غير المعجمة الرش ، وبالخاء كالبرك والفوارة التي ترمى بالماء صعداً ( 2 ) . وإنّما أفرد النخل والرمان من الفاكهة وإن كانا من جملتها ، تنبيهاً على
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 215
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١٥
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 9 : 483 .