وقال قتادة : البرزخ الحاجز أن يبغي الملح على العذب أو العذب على الملح ، وقال مجاهد : معنى * ( لا يَبْغِيَانِ ) * لا يختلطان ( 1 ) . وقوله : * ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) * فاللؤلؤ معروف ، ويقع على الصغار والكبار ، والمرجان ضرب من الجوهر ، كالقضبان يخرج من البحر ( 2 ) . وقال ابن عباس : اللؤلؤ كبار الدر ، والمرجان صغاره ، وبه قال الحسن وقتادة والضحاك ( 3 ) . وسمّي المرجان بذلك لأنّه حب من الجوهر ، كبير مختلط من مرجت أي خلطت ( 4 ) . وإنّما جاز أن يقول : * ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا ) * وهو يخرج من الملح دون العذب ، لأنّ العذب والملح يلتقيان ، فيكون العذب كاللقاح للملح ، كما قال : يخرج الولد من الذكر والأنثى ، وإنّما تلده الأنثى ( 5 ) . وقال قوم : لا يخرج اللؤلؤ إلاّ من الموضع الذي يلتقي فيه العذب والملح ، وذلك معروف عند الغواصين ( 6 ) . وقوله : * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ) * إخبار من الله تعالى أنّ جميع من على وجه
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 208
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 9 : 470 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 471 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .