معناه : أنّه أغنى بالمال وأقنى بأصول الأموال ، وقال مجاهد : أقنى أي أخدم . وقال الزجاج : معناه أغنى بعد الفقر ، وأقنى بالمال الّذي يقتنى ( 1 ) . وقيل : معنى أقنى أنّه جعل له أصل مال ، وهو القنية التي جعلها الله للعبد ، وأصل أقنى الإقتناء ، وهو جعل الشيء للنفس على اللزوم ( 2 ) . وقوله : * ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ ) * يعني : المنقلبة ، وهي التي صار أعلاها أسفلها ، وأسفلها أعلاها ، ائتفكت بهم يأتفك ائتفاكاً ، ومنه الإفك الكذب ، لأنّه قلب المعنى عن وجهه ( 3 ) . ومعنى * ( أَهْوَى ) * أنزل بها الهواء ( 4 ) . والسامد اللاهي ، يقال : دع عنك سمودك أي أمرك ، فكأنّه المستمر في اللهو ، يقال : سمد يسمد سموداً فهو سامد ، قال الشاعر :
قيل قم فانظر إليهم * ثم دع عنك السمودا ( 5 )
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 438 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 439 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 9 : 441 ، والبيت لهزيلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد كما في أجوبة مسائل نافع بن الأزرق عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) .