فصل قوله : * ( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ واصْطَبِرْ { 27 } ونَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ { 28 } ) * الآيات : 27 28 . بيّن تعالى أنّه أرسل الناقة وبعثها ، بأن أنشأها معجزة لصالح ، لأنّه أخرجها من الجبل الأصم يتبعها ولدها ( 1 ) .
ومعنى * ( فِتْنَةً ) * ابتلاء لهم ومحنة ، لأنّه تعالى نهاهم أن ينالوها بسوءٍ ، مع تضييق الشرب عليهم ، بأنّ لها شرب يوم ولهم شرب يوم آخر ( 2 ) . والشرب بكسر الشين الحظ من الماء ، وبضم الشين فعل الشارب ( 3 ) . ثم حكى تعالى ما قال لصالح ، فإنّه تعالى قال له : * ( وَاصْطَبِرْ ) * أي اصبر على أذاهم ( 4 ) . وقوله : * ( كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ) * أي كلّ قسم يحضره مَن هو له ( 5 ) . قال الضحاك : هشيم المحتظر هو الحظيرة تتخذ للغنم تيبس فتصير رميماً ( 6 ) .