فصل قوله : * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ { 17 } فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ { 18 } ) * الآيات : 17 18 . معنى * ( فَاكِهِينَ ) * أي متنعّمين بما أعطاهم ربّهم من أنواع النعيم ، وقال الزجاج : معنى * ( فَاكِهِينَ ) * معجبين ، وقال الفراء مثل ذلك ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) * الآية : 21 .
قال ابن عباس والضحاك وابن زيد : ألحقوا الأولاد بالآباء إذا آمنوا من أجل إيمان الآباء ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنّ البالغين ألحقوا بدرجة آبائهم وإن قصرت أعمالهم تكرمة لآبائهم ، والأوّل هو الوجه ( 3 ) . وإنّما وجب بالإيمان إلحاق الذرية بهم ، مع أنّه قد يكون ليس له ذرية ، لأنّه إنّما يستحق ذلك السرور على ما يصحّ ويجوز ، مع أنّه إذا انتهى الذرية على ما أمر الله به استحق الجزاء فيه ، فإن أبطلته الذرية عند البلوغ بسوء عمل وُفّي