تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

وقوله : * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) * أي من نصب وتعب في قول ابن عباس ومجاهد ، واللغوب الإعياء ، قال قتادة : أكذب الله بذلك اليهود قالوا : استراح الله يوم السبت ، فهو عندهم يوم الراحة ( 1 ) . وقيل : إنّما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيّام مع قدرته على أن يخلقهما في وقت واحد ، لأنّ في ذلك لطفاً للملائكة حين شاهدوه يظهر حالاً بعد حال ( 2 ) . وقيل : لأنّ في الخبر بذلك لطفاً للمكلّفين فيما بعد ، إذا تصوّروا أنّ ذلك يوجد شيئاً بعد شيء مع أدب النفس به في ترك الاستعجال ، إذ جرى في فعل الله لضرب من التدبير ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 374 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .