* ( الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ) * ؟ فقال : الملائكة ( 1 ) . وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن ، وهذا قسم من الله تعالى بهذه الأشياء ( 2 ) . وقال قوم : التقدير القسم برب هذه الأشياء ، لأنّه لا يجوز القسم إلاّ بالله ، ( ( وقد روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله أنّه لا يجوز لأحد أن يقسم إلاّ بالله ) ) ، والله تعالى يقسم بما شاء من خلقه ( 3 ) . وقوله : * ( ذَاتِ الْحُبُكِ ) * ذات الزينة بالنجوم والصنعة والطرائق الحسنة ، وقيل : الحبك النسج الحسن ، يقال ثوب محبوك ( 4 ) . وقوله : * ( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) * معناه : إنّكم في الحقّ لفي قول مختلف لا يصحّ إلاّ واحد منه ، وهو أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما دعا إليه ، وهو تكذيب فريق به وتصديق فريق ، ودليل الحقّ ظاهر ، وفائدته أنّ أحد الفريقين في هذا الاختلاف مبطل ، لأنّه اختلاف يناقض ، فاطلبوا الحقّ منه بدليله وإلاّ هلكتم ( 5 ) . وقوله : * ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) * معناه : يصرف عنه من صرف ، ومنه قوله :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 176
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 378 ، وما بين القوسين إكمال للنقص ، والخبر في كتاب فتح الباري لابن حجر 8 : 459 ط دار المعرفة بيروت الطبعة الثانية ، وجامع بيان العلم لابن عبد البر 1 : 114 ط دار الكتب العلمية بيروت ، وكنز العمال 2 : 565 ط مؤسسة الرسالة بيروت وغيرها .
( 2 ) - قارن 9 : 379 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 380 .
( 5 ) - نفس المصدر .