الثاني : أن يكون القعيد على لفظ الواحد ، ويصلح للاثنين والجمع كالرسول لأنّه من صفات المبالغة وفيه معنى المصدر ( 2 ) . فصل قوله : * ( فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ { 22 } وقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ { 23 } أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ { 24 } مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ { 25 } ) * الآيات : 22 25 .
أي : أزلنا الغطاء عنك حتى ظهر لك الأمر ، وإنّما تظهر الأمور في الآخرة بما يخلق الله فيهم من العلوم الضرورية ، فيصير بمنزلة كشف الغطاء عمّا يرى ، والمراد به جميع المكلّفين برهم وفاجرهم ، لأنّ معارف الجميع ضرورية ( 3 ) . وقوله : * ( فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) * معناه أنّ عينيك حادة النظر ، لا يدخل عليها شك ولا شبهة ( 4 ) . وقيل : المعنى فعلمك بما كنت فيه من أحوال الدنيا نافذ ، ليس يراد به بصر العين ، كما يقال : فلان بصير بالنحو أو بالفقه ( 5 ) .