تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

سورة ق فصل قوله : * ( فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ) * الآية : 5 . أي : مختلط ملتبس ، وأصله ارسال الشيء مع غيره في المرج ، من قولهم : مرج الخيل الذكور مع الإناث ، وهو مرج الخيل أي المسرح الّذي يمرج فيه ، ومرج البحرين أرسلهما في مسرح يلتقيان ولا يختلطان ( 1 ) . وقوله : * ( مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ) * أي مرسل الشعاع بانتشاره ( 2 ) ، قال الشاعر :

فجالت فالتمست به حشاها * * فخر كأنّه غصن مريج ( 3 ) ج
أي : قد التبس بكثرة شعبه . فصل قوله : * ( أفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنَّاها وما لَها مِنْ فُرُوجٍ { 6 } والأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ { 7 } تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ { 8 } ونَزَّلْنا مِنَ
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 358 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - البيت لعمرو بن الداخل كما في ديوان الهذليين 3 : 98 ، ونسب في شرح أشعار الهذليين للسكري 2 : 618 للداخل بن عمرو .