ثم قال : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ) * فالمراد بالبيعة المذكورة ها هنا بيعة الحديبية ، وهي بيعة الرضوان ، والمبايعة معاقدة على السمع والطاعة كالمعاقدة في البيع والشراء ( 1 ) .
وقوله : * ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : عقد الله في هذه البيعة فوق عقدهم ، لأنّهم بايعوا الله ببيعة نبيه . والآخر : قوة الله في نصرة نبيّه فوق نصرتهم ( 2 ) . فصل قوله : * ( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا ) * الآية : 11 . الأعراب الجماعة من عرب البادية ، وعرب الحاضرة ليسوا بأعراب ، ففرقوا بينهما وإن كان اللسان واحداً ( 3 ) . وقوله : * ( وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ) * البور الفاسد ، وقال مجاهد : البُور الهالكون ( 4 ) . فصل قوله : * ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ