الدلالة عليه ، كما قال : * ( وَجَاءَ رَبُّكَ ) * ( 1 ) والمراد جاء أمر ربك ( 2 ) . الثاني : أراد أن يغفر ما أذنبه قومك إليك من صدّهم لك عن الدخول إلى مكة سنة الحديبية ( 3 ) . فصل قوله : * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً { 8 } لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلاً { 9 } إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً { 10 } ) * الآيات : 8 10 . معنى * ( تُعَزِّرُوهُ ) * أي تنصروه ، فالهاء راجعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال المبرد : معنى * ( تُعَزِّرُوهُ ) * تعظّموه ( 4 ) . وقوله : * ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) * دلالة على بطلان قول المجبّرة أنّه تعالى يريد من الكفّار الكفر ، لأنّه تعالى بيّن أنّه أراد من جميع المكلّفين الطاعة ولم يرد أن يعصوا ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 146
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٤٦
هامش
( 1 ) - الفجر : 22 .
( 2 ) - قارن 9 : 314 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 318 .
( 5 ) - قارن 9 : 319 .