فصل قوله : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ { 30 } ) * الآية : 30 . قال الحسن : ذلك خاص في الحدود التي تستحق على وجه العقوبة ( 1 ) . وقال قتادة : هو عام ( 2 ) . وقال قوم : ذلك خاص ، وإن كان مخرجه مخرج العموم ، لما يلحق من مصائب الأطفال والمجانين ومن لا ذنب له من المؤمنين ( 3 ) . وقال قوم : هو عام بمعنى أنّ ما يصيب المؤمنين والأطفال ، فإنّما هو من شدّة محنة تلحقهم ، وعقوبة للعاصين ، كما يهلك الأطفال والبهائم مع الكفّار بعذاب الاستئصال ، لأنّه قد يكون فيه استصلاح ( 4 ) . فصل قوله : * ( والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ { 39 } ) * الآية : 39 . يعني : ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا فيها ، فيقتلوا غير القاتل ويجنوا على غير الجاني ، وفيه ترغيب في إنكار المنكر ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 118
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٨
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 163 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 9 : 168 .