والثاني : له مثل كالسواد والبياض وأكثر الأجناس ، فله أمثال أيضا ، وليس في الموجودات ما له مثل واحد فحسب ، فعلم بذلك أنّ المراد أنّه لا مثل له أصلاً من حيث لا مثل لمثله ( 1 ) . فصل قوله : * ( حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * الآية : 16 .
حجتهم داحضة وهي شبهة ، وإنّما سمّاها حجة على اعتقادهم ، فلشبهها بالحجة أجرى عليها اسمها ( 2 ) . و * ( دَاحِضَةٌ ) * معناه : باطلة * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * ( 3 ) . فصل قوله : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * الآية : 23 . اختلفوا في قوله : * ( الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * فقال عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وسعيد ابن جبير وعمرو بن شعيب : معناه إلاّ أن تودّوا قرابتي ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 4 ) . وقوله : * ( وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) * أي يثبت الحقّ بأقواله التي ينزلها على أنبيائه ( 5 ) .