فصل قوله : * ( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ) * الآية : 67 . العلقة هي القطعة من الدم ، لأنّها تعلق بما تمر به ، لظهور أثرها فيه وخلقكم منها ( 1 ) . * ( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ) * أي أطفالاً واحداً واحداً ، فلهذا ذكره بالتوحيد ، كما قال : * ( بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً ) * لأنّ لكلّ واحد منهم أعمالاً قد خسر بها ( 2 ) . فصل قوله : * ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ { 72 } ) * الآية : 72 . السجر إلقاء الحطب في معظم النار ، كالتنور الذي يسجر بالوقود ( 3 ) ، فهؤلاء الكفّار لجهنم كالسجار للتنور ( 4 ) . فصل قوله : * ( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * الآية : 76 . إنّما أطلق عليه اسم بِئْسَ مع كونه حسناً ، لأنّ الطبع ينفر عنه كما ينفر العقل من القبيح بالذم عليه ، فحسن لهذه العلّة إطلاق اسم بِئْسَ عليه ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 103
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٠٣
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 93 .
( 2 ) - قارن 9 : 93 ، والآية في سورة الكهف : 103 .
( 3 ) - قارن 9 : 95 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 9 : 97 .