تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

فصل قوله تعالى : * ( ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ ) * الآية : 11 . الفرق بين التعجيل والإسراع أنّ التعجيل بالشيء عمله قبل وقته الّذي هو أولى به ، والإسراع عمله في وقته الّذي هو أحق به ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ ) * الآية : 15 . ومن استدلّ بهذه الآية على أنّ نسخ القرآن بالسنة لا يجوز فقد أبعد ، لأنّه إذا نسخ ما تضمّنه القرآن بالسنة ، فالسنة لا يقولها النبي إلا بوحي من الله ، وليس ينسخه من قبل نفسه ، بل يكون ذلك النسخ مضافاً إلى الله ( 2 ) . وإنّما لا يكون قرآناً ، لأنّه تعالى قد يوحي إلى نبيه ما هو قرآن وما ليس بقرآن ، لأنّ جميع ما بيّنه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الشريعة لم يبيّنها إلا بوحي من الله ، لقوله : * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى ) * وإن كان تفصيل ذلك ليس بموجود في القرآن ، فالاستدلال بذلك على ما قالوه بعيد ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 398 .
( 2 ) - قارن 5 : 403 .
( 3 ) - قارن 5 : 403 ، والآية في سورة النجم : 3 4 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 94 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان