تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

فصل قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * الآية : 22 . تسييره إياهم إما في البحر فلأنّه بالريح ، والله المحرّك لها دون غيره ، فلذلك نسبه إلى نفسه ، وإما في البر فلأنّه كائن بأقداره وتمكينه وتسبيبه ، فلذلك نسبه إلى نفسه ( 1 ) . والبحر مستقر الماء الواسع حتى لا يرى من وسطه حافتاه ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ) * الآية : 31 . والرزق العطاء الجاري ، يقال : رزق السلطان الجند ، إلا أنّ كل رزق فالله رازق له ، لأنّه لو لم يطلقه على يد الإنسان لم يجئ منه شيء ( 3 ) . والواحد منّا يرزق غيره ، إلا أنّه لا يطلق اسم رازق إلا على الله ، كما لا يقال رب بالاطلاق إلا في الله ، وفي غيره بقيد فيقال : رب الدار ، ويطلق فيه لأنّه يملك الجميع غير مملك ، وكذلك هو تعالى رازق الجميع غير مرزوق ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 413 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 426 .
( 4 ) - نفس المصدر .