تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

سورة يونس فصل قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً وقَدَّرَهُ مَنازِلَ ) * الآية : 5 ( 1 ) . إنّما وحّد في قوله : * ( وَقَدَّرَهُ ) * ولم يقل وقدّرهما لأحد أمرين : أحدهما : أنّه أراد القمر ، لأنّ بالقمر تحصى شهور الأهلة التي يعمل الناس عليها في معاملاتهم . والآخر : أنّ معناه التثنية ، غير أنّه وحّده للإيجاز اكتفاءاً بالمعلوم ، كقوله : * ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ) * ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * الآية : 3 . قيل في الوجه * ( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * بلا زيادة ولا نقصان ، مع قدرته على انشائهما دفعة واحدة قولان :

هامش
( 1 ) - هنا خلل لم يتنبه إليه ، وهو تقديم آية / 5 على آية / 3 الآتية ، وأحسبه من خلل النسّاخ ، ولما لم تكن لديّ فعلاً نسخة من المخطوطات فقد أبقيت ذلك بحاله ، وفي مخطوطة مشهد كذلك .
( 2 ) - قارن 5 : 291 ، والآية في سورة التوبة : 62 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 91 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان