تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

وكذلك إذا ادعى مدع النبوة وانّ معه شرعاً ، وجب عليه أن ينظر في معجزته ، ولا يجب عليه القبول منه ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً ) * الآية : 124 . قال الجبائي : يقوله المنافقون لضعفة المؤمنين على وجه الاستهزاء ، فأخبر الله تعالى أنّه متى نزلت سورة من القرآن قال المنافقون على وجه الاستهزاء والانكار : * ( أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا ) * . ثم قال تعالى : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) * بمعنى ازدادوا عندها إيماناً ، وإنّما أضافه إلى السورة لأنّ عندها ازدادوا ( 2 ) . ووجه زيادة الإيمان أنّهم يصدّقون بأنّها من عند الله ويعترفون بذلك ويعتقدونه ، وذلك زيادة اعتقاد على ما كانوا معتقدين ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ { 127 } ) * الآية : 127 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 5 : 274 .
( 3 ) - نفس المصدر .