فصل قوله تعالى : * ( السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ ) * الآية : 112 . السائحون الصائمون ، وقال المؤرج : السائحون الصائمون بلغة هذيل ، والأول قول قتادة ( 1 ) . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « سياحة أمتي الصوم » وهو قول ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ ) * الآية : 114 . بيّن الوجه في استغفار إبراهيم لأبيه مع أنّه كان كافراً ، سواء كان أباه الّذي ولده أو جدّه لأمه أو عمّه على ما يقوله أصحابنا ( 3 ) . قيل في معنى الموعدة التي كانت عليه في حسن الاستغفار قولان : أحدهما : أنّ الموعدة كانت من أبي إبراهيم لإبراهيم أنّه يؤمن إن استغفر له ، فاستغفر له لذلك وطلب له الغفران بشرط أن يؤمن ، فلما تبيّن بعد ذلك أنّه عدو لله تبرّأ منه ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 86
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٦
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 354 .
( 2 ) - قارن 5 : 354 ، والحديث فقرة من حديث طويل في جملة من التفاسير منها تفسير الثعلبي 4 : 101 .
( 3 ) - قارن 5 : 356 .
( 4 ) - نفس المصدر .